مناظرات حول توحيد الربوبيه

كتبهاعبدَ الله ، في 3 يونيو 2008 الساعة: 05:32 ص

و هذا النوع من التوحيد أى الربوبيه لم يعارض فيه أحد من اهل الأرض حتى المشركين أيام النبى صلى الله عليه وسلم يُقرون بتوحيد الربوبيه

قال تعالى { وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ } و كذلك ما ورد أن في أول الإسلام حاول الكفار صد النبي صلى الله عليه وسلم عن دينه , فأرسلوا حصين بن المنذر فلما دخل حصين قال : يا محمد فرقت جماعتنا و شتت شملنا فان أردت مالا أعطيناك أو ملكا ملكناك فلما سكت .. قال صلى الله عليه وسلم : يا أبا عمران كم الها تعبد ؟ قال أعبد سبعة , ستة في الأرض وواحدا في السماء !! فقال صلى الله عليه وسلم : فاذا هلك المال من تدعو؟ قال : أدعو الذي في السماء . قال فاذا أنقطع المطر من تدعو ؟ قال: الذي في السماء .. قال : فيستجيب لك وحده أم يستجيبون لك كلهم قال : يستجيب وحده , فقال صلى الله عليه وسلم : يستجيب لك وحده و تشركهم في الشكر ! أم تخاف أن يغلبوه عليك ؟ قال : لا ما يقدرون عليه .. قال صلى الله عليه وسلم : يا حصين أسلم ( أو كما قال عليه الصلاة والسلام)

 إلا فرعون و المجوس 

ففرعون عارض ذلك على سبيل المكابره مع كونه موقنا فى نفسه بأن الله هو الرب وحده المستحق للعباده لقوله تعالى { وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ } و قال الله حاكياً عن موسى أنه قال لفرعون { قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا }

و المجوس على سبيل الشرك قالوا ان للعالم خالقين هما الظلمة و النور و النور خير من الظلمه

و قد حاج الله أهل الشرك الذين يقولون أنه هناك آلهة أخرى تتصرف مع الله فى الكون سبحانه و تعالى عن ذلك

فمنهم النصارى قالوا : المسيح إبن الله

و اليهود قالوا : عذير إبن الله

 فقال { مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ } و قال أيضاً { أَمِ اتَّخَذُوا آَلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ (21) لَوْ كَانَ فِيهِمَا آَلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ } و لاشك ان معنى وجود إلاهين هو عجز كل منهما عما فى يد الآخر و هذا فى حد ذاته نقص فكيف يُلحق هذا بالله  حتى ولو أصطلحا و أنتصفا ملك العالم فهذا دليل على خوف كل منهما من الآخر من أن يعتدى عليه و يغلبه أما إلحاق الولد بالله فهذه ردها ظاهر فمعنى ذلك أن كل منهما محتاج للأخر و لا يستطيع القيام بنفسه فهل يكون هناك إله عاجز عن القيام بذاته فسبحان الحق القيوم عما يقول المشركين علواُ كبيراً .

و هذا الذى سبق كان على أهل الشرك أما من أنكر وجود الرب عز وجل من أهل الإلحاد و الشيوعيه

فالحجه عليهم قائمه أقامها الله فى كتابه و سنعرض بعض الآيات ثم نتبعها بكلام الأئمه

قال تعالى { أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ (58) أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ (59) نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (60) عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ (61) وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ (62) أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ (63) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ (64) لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ (65) إِنَّا لَمُغْرَمُونَ (66) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (67) أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ (68) أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ (69) لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ (70) أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ (71) أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ (72) نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ }

فأنظر من يفعل هذا غير الله

و قال تعالى { أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (35) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَا يُوقِنُونَ } هل خلق هؤلاء أنفسهم أم خلقوا هكذا صدفه كما يزعمون أن الكون جاء صدفه بفعل تصادم المواد سبحان الله هذا الكون المنتظم الدقيق فى تحركاته المنظم فى سلوكياته جاء صدفه إن أحدنا لو رأى سيارت متقنة الصنعه و التقنيات هل يعقل أن يقول أنها جائت هكذا صدفه من تصادم المعدن مع البترول و الزجاج فصارت بهذا الشكل بل قائل هذا رأس المجانين عفنا الله و إياكم من هذا الجنان اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام اللهم أتمها علينا نعمة و إقبضنا عليها اللهم آمين

و قال تعالى { وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (47) وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ (48) وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ }

و الآيات فى إثبات تحكم الله و تصريفه لأمور الكون كثيرة نأخذ منها أخيراً قوله تعالى { وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21) وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ (22) وَمِنْ آَيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (23) وَمِنْ آَيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (24) وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ (25) وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ (26) وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (27) ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ }

 

و من جميل ما قيل فى ذلك ما جاء عن زيد بن عمرو بن نفيل أنه قال : 
أسلمت وجهي لمن أسلمت
                           له الارض تحمل صخراً ثقالاً
دحاها لما استوت شدها
                              سواء وأرسى عليها الجبالا
وأسلمت وجهي لمن أسلمت
                              
له المزن تحمل عذباً زلالا
اذا هي سيقت الى بلدة
                           
أطاعت فصبت عليها سجالا
وأسلمت وجهي لمن أسلمت
                           
له الريح تصرف حالا فحالا

و  روى إبن كثير عن النبى صلى الله عليه و سلم أنه قال لما ذكر أمامه زيد قال : هو أمة وحده يوم القيامة 

 

يُذكر أن بعض الملاحدة جائوا إلى ابو حنيفه رحمه الله سألوه عن وجود البارى سبحانه و تعالى فقال لهم دعونى فإنى مُفكر فى أمر قد أُخبرت عنه : ذكروا لى أن سفينة فى البحر موقرة فيها أنواع المتاجر و ليس بها أحد يحرسها ولا يسوقها و هى مع ذلك تذهب و تجىء و تخترق الأمواج العظام حتى تخلُص منها و تسير حيث شائت بنفسها من غير أن يسوقها أحد فقالوا : هذا شى لا يقوله عاقل فقال : ويحكم هذه الموجودات بما فيها من العالم العلوى و السلفى و ما أشتملت عليه من الأشياء المحكمه ليس لها صانع ؟! فبُهت القوم و رجعوا إلى الحق و اسلموا على يديه

 

و سُئل اعرابى عن وجود الله سبحانه و تعالى فقال : يا سبحان الله إن البعر يدل على البعير و إن أثر الأقدام ليدل على المسير فسماء ذات أبراج و أرض ذات فجاج و بحار ذات أمواج ألا يدل على وجود اللطيف الخبير !!

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “مناظرات حول توحيد الربوبيه”

  1. ندعوك ان تشاركنا مناقشة هذه الموضوعات في مدونتنا

    أثر الإنترنت في دعم المقاومة

    http://alukah.maktoobblog.com/?post=1062545

    ——

    شبابنا.. إلى أين؟

    http://alukah.maktoobblog.com/?post=1062539

    ولكم منا أطيب التحية



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر