ما أحوجنا إلى التوبه

كتبهاعبدَ الله ، في 4 يونيو 2008 الساعة: 13:11 م

إنها مأساة حقاً .. كونك تريد أن تكون إنساناًُ صالحا

بعيداً عن المحرمات مقتربا من رب الأرض و السماوات

و لكنك تشعر بقوة خبيثه تجذبك إلى الأسفل إلى المعاصى و المحرمات

هذه القوة تزداد يوما بعد يوم كلما أستجبت لها

فإنها تتغذى على إرادتك و عزمك

فإذا سلمت لها أكلتهم و جعلتك تابعاً لها فتصير كما قال عز وجل

 { أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا }

فتصير عبداً لهواك أينما أرادك لا يجدك متخلفا عما يريد

هذا هو الهوى هو النفس الخبيثه الأمارة بالسوء و هى فى كل منا

فالفطن من ألجمها بلجام التقوى و العفاف و اليقين فى أن ما عند الله خير لمن أتقى

كما قال تعالى

  وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ }

هذا الهوى لابد له من حلول للتخلص من سلطته عليك و تسلطه على حياتك و قذفه بك  فى قاع جهنم و هذا يستلزم منك وقفات مع نفسك تتفكر فيها فى حالك التى أنت عليها الآن هل ترضى أن تموت على هذه الحاله

كيف ستكون صحيفتى و أنا على حالى هذا كيف سأقابل الملك هل سيقال للملائكه خذوه إلى جهنم فإنه كان تبعا لهواه

لابد لهذه الخواطر أن تردعك تذكر النار إذا أنت حدثتك نفسك بالمعصيه تذكر النار و حر النار أحدنا لو وضع يده فى المدفئه فإنها تسلع و تحتاج إلى شهور لكى تعود الى طبيعتها مع بقاء الألم لمده طويله فكيف

بنار تلظى

وقودها الناس و الحجاره

عليها ملائكه غلاظ شداد

أوقد عليها حتى أحمرت ثم أوقد عليها حتى أبيضت ثم أوقد عليها حتى أسودت

فصارت سوادا فى سوادا

هل تتخيل نفسك فى هذا .. الموقف

هل ترسم فى ذهنك صورة أنت بطلها

صورة الملائكه و هى تقذفك فى جهنم و أنت تصرخ

أغيثونى

بل إنك تتمنى الموت من شدة العذاب  

فيقال لك

 وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ }

أخى و أختى تذكروا جميعاً هذا اليوم

و لا يخدعنكم الشيطان و جنوده من الجن و الإنس

و ألزم التوبه و الإستغفار من ذنوبك دوما

فإنا و الله لا نصبر على لفحه من لفحات النار

فأجعلوا بينكم و بين النار توبه تنجيكم منها برحمه الله

و التوبه أخى و أختى ليست كلمة تقال بلا فعل

بل إنها ناجمه عن إحساس كبير بحجم المصيبه و المعصيه

ثم إرداة قويه فى الإقلاع عن هذه المعصيه إرادة تستمد قوتها من عون الله و المجاهده على شهوة المعصيه حتى ينجيك الله منها

فصبر ساعه خير من عذاب سنين

ثم عزم أكيد على عدم العوده و أن تلزم نفسك بذلك و تتخذ من الأسباب ما يعينك على ذلك أولاً بالدعاء ثم بالبعد قدر الإمكان عما يذكرك بهذه المعصيه

و صحبه الأخيار و ترك الفجار و من يحرضونك على المعصيه

ثم ندم على ما فات من عمرك و ضيعت من وقتك فى هذه المعصيه

و الله الموفق و لنا عوده بإذن الله إن عاجلاً أو آجلاً حول هذا الموضوع

لا تنسونى من صالح دعائكم

 

  

 

 

6467d2

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ما أحوجنا إلى التوبه | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر