مظاهر الشرك فى الربوبيه
كتبهاعبدَ الله ، في 7 يونيو 2008 الساعة: 20:42 م
قد يبدوا غريباً أن نقول مظاهر الشرك فى الربوبيه كيف هذا و نحن مسلمون و كذلك كيف هذا بعد ان قررنا أن المشركين أيام النبى صلى الله عليه و سلم كانوا يُقرون بتوحيد الربوبيه
سنعرف حقيقة ذلك حينما نقف على هذه المظاهر و كل منا سيقيم وجودها فى المجتمع الذى يعيش فيه
1) إعتقاد كثير من الناس أن هناك أقطابا و أبدالاً من الأولياء و الصالحين لهم قدر من التصرف فى حياة الناس فهم يولون و يعزلون و يعطون و يمنعون و يضرون و ينفعون و من هنا تعليقت قلوب كثير من الناس بالصالحين و هتفت بهم الألسنه و أستغاثوا بهم و دعوهم عند الشدائد و نودوا للخلاص من المحن و هذا مظهر واضح للشرك فى الربوبيه لما فيه من إعتقاد التصرف و التدبير فى الكون لغير الله أو له و لغيره معه يعنى شريكاً لله .
2) إعتقاد الناس أن لأرواح الأولياء و الصالحين تصرفا بعد موتهم و شاع هذا الإعتقاد الباطل بين الناس و رسخ فى نفوس الكثير حتى أصبحت الأضرحه و المشاهد و القبور ملاذاً لكل خائف و مستشفى لكل مريض فمن اصابه كرب أو نزل به ضيم أو حلت به نكبه فزع إلى تلك الأضرحه و المشاهد و القبور و أناخ بساحتها و تعلق بأهداب أصحابها راجيا منها تفريج كربه و قضاء حاجته ..
فكم من مريض نقل إلى تلك الأضرحه و ذُهب به إليها و كم من صاحب حاجه قد قصدها لقضاء حاجته حتى شاع بين الناس قول “ إذا تعسرت الأمور عليكم باصحاب القبور ” و مثل هذا لا يشك المسلم الذى على فطرة الله الخالصه انه شرك ظاهر لا مراء فيه لما فيه من إعتقاد أن لأرواح الأولياء و الصالحين تصرفا بالعطاء و المنع و الضور النفع و هذا من خصائص الملك سبحانه إذ هو من التدبير للخلق و الكون الذى اختص به الله تبارك و تعالى
3) الرهبة من الجن و الخوف منهم و الإستغاثة بهم و تقديم القرابين لهم كالتى تذبح على حافات الآبار عند حفرها و على أعتاب المنازل عند إتمام بنائها و إرادة السكن بها و هذا كله موجود فى المجتمعات و هو من الشرك الظاهر فى الربوبيه إذ الحامل عليه هو إعتقاد أن الجن لهم تصرفات خارجه عن إرادة الله تعالى و تدبيره و هذا مما ألقاه الشيطان فى قلوب أوليائه من الإنس فعملوا به و اشاعوه و نشروه حتى أصبح عقيده فى نفوس الناس و كله بسبب إنتشار الجهل
4) تقديس المشايخ من رجال التصوف و المشعوذين و طاعتهم فى معصية الله و قبول ما يشرعون لهم من البدع و إتباعهم فى ترك السنن و معادة اهل السنه و الإستجابه المطلقه لهم بحيث يمكنونهم من نفوسهم فيتسلطوا عليها و من أرواحهم فيهيمنوا عليها فاعتقدوا فيهم انهم يعلمون سرهم و نجواهم و أنهم يكاشفونهم فى كل أحوالهم و يطلعون منهم على ما تخفيه نفوسهم فذلوا لهم و ضعفوا امامهم و استكانوا لهم حتى مكنوهم من أنفسهم و اموالهم و أعراضهم فهل هذا الخضوع و الذل و الطاعه المطلقه لا يعد شركا فى الربوبيه و هل أولئك الرجال الذين استعبدوهم لا يعدون أربابا آلهة لهم
5) الخنوع للحكام غير المسلمين و الخضوع التام لهم و طاعتهم بدون إكراه منهم لهم حيث حكموهم بالباطل و ساسوهم بقوانين الكفر و الكفار فأحلوا لهم الحرام و حرموا عليهم الحلال فأطاعوهم فى كل ذلك و لم ينكروا عليهم و يشهد لهذا حديث عدى بن حاتم رضى الله عنه .
منقول بتصرف من كتاب عقيدة المؤمن للشيخ أبو بكر الجزائرى حفظه الله

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يوليو 16th, 2008 at 16 يوليو 2008 2:42 ص
جزاك الله خير وبارك فيك
وكثر من امثالك
يوليو 30th, 2008 at 30 يوليو 2008 7:17 م
جهود طيبة تقوم بها يا عبيد الله
على طريق الهداية, صفحة طيبة نرجو الله أن يبارك لك في ما تكتب و يجعلها لك مشروعا تكسب به الحسنات و القربات
محبك:أبو زيد