إنها مأساة حقاً .. كونك تريد أن تكون إنساناًُ صالحا
بعيداً عن المحرمات مقتربا من رب الأرض و السماوات
و لكنك تشعر بقوة خبيثه تجذبك إلى الأسفل إلى المعاصى و المحرمات
هذه القوة تزداد يوما بعد يوم كلما أستجبت لها
فإنها تتغذى على إرادتك و عزمك
فإذا سلمت لها أكلتهم و جعلتك تابعاً لها فتصير كما قال عز وجل
{ أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا }
فتصير عبداً لهواك أينما أرادك لا يجدك متخلفا عما يريد
هذا هو الهوى هو النفس الخبيثه الأمارة بالسوء و هى فى كل منا
فالفطن من ألجمها بلجام التقوى و العفاف و اليقين فى أن ما عند الله خير لمن أتقى
كما قال تعالى
{ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ }
هذا الهوى لابد له من حلول للتخلص من سلطته عليك و تسلطه على حياتك و قذفه بك فى قاع جهنم و هذا يستلزم منك وقفات مع نفسك تتفكر فيها فى حالك التى أنت عليها الآن هل ترضى أن تموت على هذه الحاله
كيف ستكون صحيفتى و أنا على حالى هذا كيف سأقابل الملك هل سيقال للملائكه خذوه إلى جهنم فإنه كان تبعا لهواه
لابد لهذه الخواطر أن تردعك تذكر النار إذا أنت حدثتك نفسك بالمعصيه تذكر النار و حر النار أحدنا لو وضع يده فى المدفئه فإنها تسلع و تحتاج إلى شهور لكى تعود الى طبيعتها













